ابن حجر العسقلاني
185
فتح الباري
والفاطر من فاطر السماوات والقاهر من وهو القاهر فوق عباده والمولى والنصير من نعم المولى ونعم النصير والعالم من عالم الغيب والخالق من قوله خالق كل شئ والغافر من غافر الذنب والغالب من والله غالب على أمره والرفيع من رفيع الدرجات والحافظ من قوله فالله خير حافظا ومن قوله وانا له لحافظون وقد وقع نحو ذلك من الأسماء التي في رواية الترمذي وهي المحي من قوله لمحيي الموتى والمالك من قوله مالك الملك والنور من قوله نور السماوات والأرض والبديع من قوله بديع السماوات والأرض والجامع من قوله جامع الناس والحكم من قوله أفغير الله أبتغي حكما والوارث من قوله ونحن الوارثون والأسماء التي تقابل هذه مما وقع في رواية الترمذي مما لم تقع في القرآن بصيغة الاسم وهي سبعة وعشرون اسما القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل العدل الجليل الباعث المحصي المبدئ المعيد المميت الواجد الماجد المقدم المؤخر الوالي ذو الجلال والاكرام المقسط المغني المانع الضار النافع الباقي الرشيد الصبور فإذا اقتصر من رواية الترمذي على ما عدا هذه الأسماء وأبدلت بالسبعة والعشرين التي ذكرتها خرج من ذلك تسعة وتسعون اسما وكلها في القرآن واردة بصيغة الاسم ومواضعها كلها ظاهرة من القرآن الا قوله الحفي فإنه في سورة مريم في قول إبراهيم سأستغفر لك ربي انه كان بي حفيا وقل من نبه على ذلك ولا يبقى بعد ذلك الا النظر في الأسماء المشتقة من صفة واحدة مثل القدير والمقتدر والقادر والغفور والغفار والغافر والعلي والأعلى والمتعال والملك والمليك والمالك والكريم والأكرم والقاهر والقهار والخالق والخلاق والشاكر والشكور والعالم والعليم فاما أن يقال لا يمنع ذلك من عدها فان فيها التغاير في الجملة فإن بعضها يزيد بخصوصية على الاخر ليست فيه وقد وقع الاتفاق على أن الرحمن الرحيم اسمان مع كونهما مشتقين من صفة واحدة ولو منع من عد ذلك للزم أن لا يعد ما يشترك الاسمان فيه مثلا من حيث المعنى مثل الخالق البارئ المصور لكنها عدت لأنها ولو اشتركت في معنى الايجاد والاختراع فهي مغايرة من جهة أخرى وهي أن الخالق يفيد القدرة على الايجاد والبارئ يفيد الموجد لجوهر المخلوق والمصور يفيد خالق الصورة في تلك الذات المخلوقة وإذا كان ذلك لا يمنع المغايرة لم يمتنع عدها أسماء مع ورودها والعلم عند الله تعالى وهذا سردها لتحفظ ولو كان في ذلك إعادة لكنه يغتفر لهذا القصد الله الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار التواب الوهاب الخلاق الرزاق الفتاح العليم الحليم العظيم الواسع الحكيم الحي القيوم السميع البصير اللطيف الخبير العلي الكبير المحيط القدير المولى النصير الكريم الرقيب القريب المجيب الوكيل الحسيب الحفيظ المقيت الودود المجيد الوارث الشهيد الولي الحميد الحق المبين القوي المتين الغني المالك الشديد القادر المتقدر القاهر الكافي الشاكر المستعان الفاطر البديع الغافر الأول الاخر الظاهر الباطن الكفيل الغالب الحكم العالم الرفيع الحافظ المنتقم القائم المحيي الجامع المليك المتعال النور الهادي الغفور الشكور العفو الرؤف الأكرم الاعلى البر الحفي الرب الاله الواحد